وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧
فعلى أيّ الأحوال تبقى أسانيد الغسل مرجوحة أمام أسانيد المسح بلا كلام حسب القواعد العلميّة .
فإذا كانت رواية خالد بن علقمة مرجوحة سنداً صارت شاذة في مقابل ما روي عن عبد خير بواسطة ابن عبد خير والسدّي عنه وفي مقابل ما رواه النزّال بن سبرة عن علي بن أبي طالب بأسانيد فيها كلّ شروط الصحيح ، بل بعضها على شرط البخاري على وجه الخصوص .
وإذا صارت شاذة أو منكرة سقطت حجيتها كما هو مقرر في محله ، وبخاصة لولاحظنا مجموع الأسباب التالية :
١ ـ أنّ خالد بن علقمة لم يعرف عنه بل لا توجد له رواية في كلّ كتب الإسلام المعتمدة إلا عن عبد خير عن علي .
٢ ـ إنّ خالد بن علقمة لم يرو عن عبد خير ـ في الأحكام الشرعية ـ إلّا في بضع عشر رواية كلها في خصوص الوضوء الغسلي عن علي وفي فترة خلافته في رحبة الكوفة بعد الصلاة وهي صلاة الغداء على التعيين كما هو صريح رواية المزي[٨٥٥] .
وهذا يعني أن خالد بن علقمة لم يرو إلّا رواية واحدة طيلة حياته وتختص بحادثة فريدة .
٣ ـ إنّ الشيخان (البخاري ومسلم) لم يحتجا به في صحيحيهما بل لم يرويا له ولا رواية واحدة ، مع أنّ الصناعة تقتضي ـ من باب الأكمل الأولى ـ أن يذكر ما رواه خالد في صدر روايات باب الوضوء البياني لما في الإمام علي من خصائص القرب من النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم التي لم تتوفر لغيره من الصحابة .
[٨٥٥] رواها المزي بإسناده إلى خالد بن علقمة في تهذيب الكمال ٨ : ١٣٥.